الشيخ محمد الصادقي

291

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

بين شروق الشمس وغروبها دائبة للساجدين وسواهم من ذوي الأظلال . وما أحسنه ازدواجية السجود ضما لشخوص الظلال إلى شخوص الأشخاص ، وهما بالغدو والآصال عند انكسار الأشعة وامتداد الظلال ، فكما الظلال تبع للشخوص في الأشخاص ، فليكن الإنسان وأضرابه ظلالا لإرادة اللّه ، في جثّو وخشوع وخضوع سجّدا للّه خاضعين ، كما وظلالهم المتصلة من فعالهم اللّااختيارية ساجدة مطاوعة لإرادة اللّه . « فتبارك الذي يسجد له من في السماوات والأرض طوعا وكرها ويعفر له خدا ووجها ويلقي بالطاعة إليه سلما وضعفا ويعطي له القياد رهبة وخوفا » « 1 » . قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 16 ) . « قل » يا رسول اللّه الهدى لهؤلاء الذين اتخذوا من دون اللّه أندادا « مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » ؟ وهم يقتسمون الربوبية بين الخالقية الخاصة باللّه : « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » ( 39 : ) 38 ) وبين تدبير أمر الخلق حيث يختلقون له آلهة ، لذلك فحقّ الجواب إنما هو منك دونهم : « قل للّه » فإن الخالق للكون أحرى أن يكون بيده أمر الكون ، فله - إذا - ربوبية الخلق والأمر : « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ » ( 7 : 54 ) مهما أجاب حماقى الإشراك باللّه أن لغير اللّه ربوبية في السماوات والأرض باستقلال أم تفويض ! وفيه تعريض لساحة الربوبية وتقويض لسماحته .

--> ( 1 ) . نهج البلاغة عن الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :